السيد مرتضى العسكري

264

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

ليكون خرابها على يدي ، فخرج تُبّع منصرفا إلى اليمن . « 1 » ب - في دلائل النبوة لأبي نعيم : انّه قدم رسولُ اللّه ( ص ) المدينة وأبو عامر عبد عمرو بن صيفي بن النعمان ابن ضُبيعة بن زيد كان قد ترهب ولبس المُسوح ، وكان يقال له الراهب ، وكان قد أدرك وسمع . وفي رواية عمرو بن محمد : ما كان في الأوس والخزرج رجلٌ واحد أوصف لرسول اللّه ( ص ) منه ، كان يألفُ اليهود ، ويسائلُهم عن الدين ، ويخبرونه بصفة رسول اللّه ( ص ) ، ثمَّ خرج إلى الشام فسأل النصارى ، فأخبروه بصفة النبيّ ( ص ) ، فرجع أبو عامر وهو يقول : أنا على دين إبراهيم الحنيفي ، فأقام مترهّبا وزعم أنَّه ينتظر خروج النبيّ ( ص ) ، فلما ظهر رسولُ اللّه ( ص ) بمكة لم يخرج إليه ، وأقام على ما كان عليه ، فأتى رسول اللّه ( ص ) حين قدم المدينة فقال : ما هذا الدين الذي جئت به ؟ قال : جئتُ بالحنفية دين إبراهيم ، قال : فأنا عليها ، قال رسول اللّه ( ص ) : إنك لست عليها ، قال : بلى ، أدخلت يا محمد في الحنفيّة ما ليس فيها ، قال : ما فعلتُ ، ولكنِّي جئتُ بها بيضاء نقية . قال أبو عامر : الكاذبُ أماته اللّهُ طريدا غريبا وحيدا - يعرِّض برسول اللّه ( ص ) - إنك جئت كذلك ؟ قال رسول اللّه ( ص ) : أجل فمن كذب فعل اللّه ذلك به ، فكان هو عدو اللّه ، خرج إلى مكة ، فلما افتتح رسول اللّه ( ص ) مكة خرج إلى الطائف ، فلما أسلم أهلُ الطائف لحق بالشام فمات طريدا غريبا وحيدا . « 2 » ج - في دلائل النبوة لأبي نعيم : بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : سمعتُ أبي مالك بن سنان يقول : جئت

--> ( 1 ) . طبقات ابن سعد ، ط . بيروت ج 1 / 159 . ( 2 ) . دلائل النبوة لأبي نعيم ص 80 - 81 ح 42 .